أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

954

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

وأنشد أبو علي ( 2 / 307 ، 303 ) : إذا اشتملت على اليأس القلوب * وضاق لما به الصدر الرحيب الأبيات ع نسب هذا الشعر إلى محمد بن يسير « 1 » ، ومثله قوله « 2 » : ولربّ نازلة يضيق بها الفتى * ذرعا وعند اللّه منها المخرج ضاقت فلمّا استحكمت حلقاتها * فرجت وكان يظنّها لا تفرج وأنشد أبو علىّ ( 2 / 309 ، 305 ) للبيد « 3 » : أن قد أجمّ من الحتوف حمامها ع وقبله : حتى إذا يئس الرماة وأرسلوا * غضفا دواجن قافلا أعصامها فلحقن واعتكرت لها مدريّة * كالسمهريّة حدّها وتمامها لتذودهنّ وأيقنت إن لم تذد * أن قد أحمّ من الحتوف حمامها يعنى بقرة وحشيّة ، يقول لمّا يئس الرماة أن تنالها سهامهم أرسلوا كلابهم . والدواجن : المعوّدة للصيد . وأعصامها : قلائدها . والقافل : اليابس ، أراد أن قلائدها من قدّ ، وإنما أراد حتى يئس الرماة أرسلوا ، والواو مقحمة ، قال محمد بن حبيب وأنشدنا « 4 » عبد اللّه بن حرب : دخلت على معاوية بن صخر * وكنت وقد يئست من الدخول أراد وكنت يئست من الدخول ، ورواه غيره : وذلك إذ يئست من الدخول . وعكرت : أي كرّت ، يقال : عكر على الرجل عكرة ، أي كرّ عليه ، قال الأعشى :

--> ( 1 ) الأبيات بمذهبه أليط ، إلّا أنى رأيتها في الوفيات 2 / 311 لابن السكيت ، وهي في الفرج للتنوخى 2 / 203 أنشدها ابن مقلة ، وفي الشريشى 1 / 237 بغير عزو . ( 2 ) البيتان لإبراهيم بن العباس الصولي في الأدباء 1 / 271 والوفيات 1 / 10 وخ 2 / 545 عن المرتضى ، والأرج في الفرج 181 وفي حلّ العقال 118 لأبى إسحق إبراهيم الموصلي ، وهو وهم . ( 3 ) من معلّقته . ( 4 ) لعبد العزيز بن زرارة الكلابي من أبيات مرّت 112 ، وهنالك وذلك إذ يئست .